صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

اسئلة واجابة في الكتاب المقدس

تقييم المستخدم: 4 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتعطيل النجوم

هل يوجد برهان على وحي الكتاب المقدس؟

الجواب: فيما يلي بعض الأدلة على وحي الكتاب المقدس بحسب ما تقول رسالة تيموثاوس الثانية 3: 16

1) إتمام النبوات. تكلم الله لأناس مخبراً إياهم عن أمور سيفعلها في المستقبل. البعض منها تحقق بالفعل. والبعض الآخر لم يتحقق بعد. مثلاً، يحتوي العهد القديم على أكثر من 300 نبوة خاصة بالمجيء الأول للمسيح. لا يوجد شك أن هذه نبوات من الله لأن المخطوطات ترجع إلى ما قبل ميلاد المسيح. هذه لم تكتب بعد وقوع الحدث بل قبله.

2) وحدة الكلمة المقدسة. كتب الكتاب المقدس بواسطة 40 كاتب بشري عبر فترة تمتد حوالي 1600 عام. هؤلاء الرجال كانوا شديدي الإختلاف. موسى كان قائد سياسي؛ ويشوع، قائد عسكري؛ وداود، راعي غنم؛ وسليمان، ملك؛ عاموس، راعي ماشية وقاطف ثمار؛ دانيال، رئيس وزراء؛ ومتى، جامع ضرائب؛ لوقا، طبيب؛ بولس، رجل دين؛ وبطرس، صياد سمك؛ وآخرين غيرهم. كذلك كتب الكتاب المقدس في ظروف متنوعة، وتم تدوينه في ثلاث قارات مختلفة: أوروبا وآسيا وأفريقبا. ولكن الموضوعات الكبرى في الكلمة المقدسة ظلت ثابتة في كل الكتابات. الكتاب المقدس لا يناقض نفسه. لا يمكن أن تتم كتابته بهذه الطريقة بمعزل إشراف "الله" الروح القدس..

3) يقدم الكتاب المقدس أبطاله بصدق بكل عيوبهم وضعفاتهم. إنه لا يمجد الناس كما تفعل بعض الأديان مع أبطالها. عند قراءة الكتاب المقدس يدرك المرء أن الناس الذين يصفهم لهم مشاكل وقد يخطئون كما نخطيء نحن. إن سر عظمة أبطال الكتاب المقدس هو ثقتهم في الله. أحد الأمثلة هو داود الذي وصف بأنه "رجل بحسب قلب الله" (صموئيل الأول 13: 14) ولكن داود سقط في خطية الزنى (صموئيل الثاني 11: 1-5) والقتل (صموئيل الثاني 11: 14026). هذه المعلومات كان من السهل حذفها من الكتاب المقدس ولكن إله الحق أبقاها.

4) تساند الإكتشافات الأثرية التاريخ المسجل في الكتاب المقدس. بالرغم من محاولات غير المؤمنين عبر العصور لإيجاد دليل أثري لدحض ما هو مكتوب في الكتاب المقدس، إلا أنهم فشلوا. من السهل القول بأن الكتاب المقدس غير صحيح. ولكن إثبات عدم صحته أمر آخر. في الواقع لم يحدث أبداً. في الماضي، في كل مرة وجد تناقض بين الكتاب المقدس وأحد الإكتشافات "العلمية" المعاصرة، تم في وقت لاحق إثبات أن الكتاب المقدس صادق والنظرية العلمية خاطئة. من امثلة هذا إشعياء 40: 22. طوال الوقت الذي كان فيه العلم يقول أن الأرض مسطحة، قال الكتاب المقدس أن الله "جالس على كرة الأرض".

إن إدعاء الكتاب المقدس بأنه من الله لا يجب أن يفهم على أنه تعميم منطقي. إن شهادة الشهود المعتمدين – خاصة يسوع، وأيضاً موسى ويشوع وداود ودانيال ونحميا في العهد القديم ويوحنا وبولس في العهد الجديد – تؤكد سلطان الكلمة ووحيها. أنظر المقاطع التالية: خروج 14: 1؛ 20: 1؛ لاويين 4: 1؛ عدد 4: 1؛ تثنية 4: 4؛ 32: 48؛ إشعياء 1: 10، 24؛ إرميا 11: 1-3؛ حزقيال 1: 3؛ كورنثوس الأولى 14: 37؛ تسالونيكي الأولى 2: 13؛ بطرس الثانية 1: 16-21؛ يوحنا الأولى 4: 6.

أيضاً من الكتابات المهمة هي كتابات تيطس فلافيوس يوسيفوس، المؤرخ اليهودي الذي كتب في القرن الأول الميلادي. يسجل يوسيفوس بعض الأحداث المتفقة مع الكتاب المقدس. مع النظر إلى الدلائل المقدمة يمكننا أن نقبل بكل قلوبنا الكتاب المقدس على أنه موحى به من الله (تيموثاوس الثانية 3: 16).

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم

هل عقيدة حفظ الكتاب المقدس أمر كتابي؟

الجواب: إن عقيدة الحفظ بالنسبة للكلمة تعني أن الرب قد حفظ كلمته سليمة في معناها الأصلي. الحفظ يعني ببساطة أننا يمكن أن نثق في الكلمة لأن الله في سلطانه قد ضمن عملية نقلها عبر القرون.

يجب أيضاً أن نعي أننا لا نمتلك الكتابات الأصلية، أو المخطوطات. ما نملكه هو الآلاف من المخطوطات المنسوخة. هذه المخطوطات بها إختلافات، ولكنها إختلافات صغيرة جداً وغير ذات أهمية ولا تؤثر بأي شكل على التعليم الأساسي أو المعنى الأصلي لكلمة الله. إن الإختلافات غالباً عبارة عن إختلافات صغيرة في إستهجاء بعض الكلمات. بالطبع إن إختلاف إستهجاء الكلمات لا يؤثر في صحة الكلمة ولا يعني أن الله لم يحفظ كلمته. في هذه الحالات حين تختلف مخطوطة بقدر كبير عن المخطوطات الأخرى، يمكن بالفحص والتدقيق ومقارنة جميع المخطوطات تحديد ما يقوله النص الأصلي.

إن الكتبة في القديم، والتي كانت مهمتهم عمل نسخ دقيقة من الكلمة، كانوا على قدر كبير من الحرص والدقة. من أمثلة تدقيقهم الشديد هو أنهم كانوا يقومون بعد كل حروف أي كتاب ويحددون حرف المنتصف به. ثم يقومون بعد كل الحروف في النسخة التي يكتبونها ويحددون حرف المنتصف للتأكد من مطابقته للأصل. كانوا يستخدمون أساليب تستغرق وقتاً وجداً كبيرين لضمان الدقة.

وفوق هذا تشهد كلمة الله لخطة الله في الحفاظ على كلمته. في متى 5: 18 قال يسوع: "فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ". لا يمكن أن يقدم يسوع هذا الوعد ما لم يكن متأكداً من أن الله سيحفظ كلمته. قال يسوع أيضاً: "اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ" (متى 24: 35؛ مرقس 13: 31؛ لوقا 21: 33). كلمة الله ستبقى وتحقق ما قد أعده الله.

قال النبي إشعياء بسلطان الروح القدس أن كلمة الله ستبقى إلى الأبد. "يَبِسَ الْعُشْبُ ذَبُلَ الزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ" (إشعياء 40: 8). وهذا يؤكده العهد الجديد عندما يقتبس بطرس من سفر إشعياء ويشير إلى الكلمة بأنها "الْكَلِمَةُ الَّتِي بُشِّرْتُمْ بِهَا" (بطرس الأولى 1: 24-25). لم يكن لا إشعياء أو بطرس ليعلنا قولاً كهذا دون فهم لحفظ الله للكلمة.

عندما يتكلم الكتاب المقدس عن أن كلمة الله تبقى إلى الأبد، لا يمكن أن يقصد أنها مخبوءة في خزانة في السماء. كلمة الله أعطيت خصيصاً للبشر، ولا تحقق هدفها إن لم تكن متاحة لنا. "لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِي الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ" (رومية 15: 4). أيضاً لا ينال الإنسان الخلاص بمعزل عن رسالة الإنجيل المدونة في كلمة الله (كورنثوس الأولى 15: 3-4). لذلك لكي يتم إعلان الإنجيل "إلى أقصى الأرض" (أعمال الرسل 13: 47) يجب أن يتم حفظ الكلمة. إذا لن يتم حفظ الكلمة بطريقة فائقة للطبيعة، فلن يكون هناك وسيلة للتأكد من إتساق رسالتها.

تقييم المستخدم: 1 / 5

تفعيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

ما هي التسميات المختلفة للكتاب المقدس؟

الجواب: توجد أكثر من إثنتي عشر تسمية للكتاب المقدس موجودة في كل من العهدين القديم والجديد. فيما يلي قائمة ببعض من أشهرها:

كتاب الشريعة (تثنية 31: 26) – "خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ (الشريعة) هَذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِداً عَليْكُمْ". يوصف الكتاب المقدس ككتاب شريعة، شريعة ليس المقصود بها إستعبادنا، أو خنق علاقتنا مع الله، ولكن شريعة المقصود بها زيادة معرفتنا ببر الله وتوجيهنا إلى المسيح.

الإنجيل (رومية 1: 16) – "لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ لأَنَّهُ قُوَّةُ اللهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ..." الكتاب المقدس يعلن لنا الإنجيل، الأخبار السارة، عن الرب يسوع المسيح. من خلال إبن الله تغفر خطايانا و ننال الخلاص.

الكتب المقدسة (رومية 1: 2) – "الَّذِي سَبَقَ فَوَعَدَ بِهِ بِأَنْبِيَائِهِ فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ". الكتاب المقدس هو عبارة عن مجموعة من الكتابات المقدسة والتي لها السلطان لأنه موحى بها من الله.

ناموس الرب (مزمور 19: 7) – "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ يَرُدُّ النَّفْسَ. شَهَادَاتُ الرَّبِّ صَادِقَةٌ تُصَيِّرُ الْجَاهِلَ حَكِيماً". لا يجب الخلط بين شرائع الكتاب المقدس وأية شرائع أخرى؛ فهي وصايا الرب، والرب وحده، وليست تهيؤات الإنسان.

أقوال حية (أعمال الرسل 7: 38) - "هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ فِي الْكَنِيسَةِ فِي الْبَرِّيَّةِ مَعَ الْمَلاَكِ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ فِي جَبَلِ سِينَاءَ وَمَعَ آبَائِنَا. الَّذِي قَبِلَ أَقْوَالاً حَيَّةً لِيُعْطِيَنَا إِيَّاهَا". الكتاب المقدس كتاب حي؛ كل كتاب، وكل إصحاح، وكل آية حية بمعرفة وحكمة الله نفسه.

كلمة المسيح (كولوسي 3: 16) - "لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ". إن كلمة المسيح هي رسالة الخلاص من الخطية من خلال الشخص الوحيد الذي يمكنه إتمامها.

الكتاب (تيموثاوس الثانية 3: 16) – "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ". الكتاب المقدس موحى به من الله وهو مجموعة من الأسفار لا مثيل لها. إنه الكتاب الوحيد الذي كتبه بشر "مسوقين" من روح الله (بطرس الثانية 1: 21).

الدرج (مزمور 40: 7) – "هَئَنَذَا جِئْتُ. بِدَرْجِ الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّي". في نبوة عن المسيح يشير الكتاب المقدس إلى نفسه كالدرج، أي لفة من الورق مسجل عليها معلومات نفيسة يتم تناقلها من جيل إلى جيل.

سيف الروح (أفسس 6: 17) – " وَخُذُوا ... سَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ". كالسيف، يمكن للكتاب المقدس أن يدفع أي هجوم ويخترق العدو بحق الله. إن كاتب العبرانيين يقول أن الكتاب المقدس "َأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ" لأنها "َخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ" (عبرانيين 4: 12).

حق (يوحنا 17: 17) – "قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كلاَمُكَ هُوَ حَقٌّ". بما أن الكتاب المقدس هو كلمة الله فهو الحق. كل كلمة جاءت من ذهن الله. بما أن الله هو حق، فيجب أن تكون كلمته حق.

كلام الله (لوقا 11: 28) – "بَلْ طُوبَى لِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللهِ وَيَحْفَظُونَهُ". الكتاب المقدس هو بمثابة فم الله، لأنه يتحدث إلينا مباشرة من خلال كل سفر.

كلمة الحياة (فيلبي 2: 16) – "مُتَمَسِّكِينَ بِكَلِمَةِ الْحَيَاةِ..." يعلن لنا الكتاب المقدس الفرق بين الحياة والموت – الحياة الأبدية التي تنتظر الذين يقبلون المسيح مخلصاً لهم، والموت الأبدي لمن لا يقبلونه.

كلام الرب (مزمور 12: 6) – "كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ". إن كلمات الكتاب المقدس كاملة بلا عيب لأنها كلام الرب، الذي تكلم به بالأنبياء والرسل لإعلان محبة ومجد الله.

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

ما هي أسفار موسى الخمسة؟

الجواب: يعتقد علماء اللاهوت المحافظين أن موسى هو من كتب أغلب الأسفار المعروفة بأسفار موسى الخمسة . على الرغم من أن الأسفار ذاتها لا تحدد كاتبها، ولكن توجد مقاطع عديدة تنسبها إلى موسى أو لكونها كلماته (خروج 17: 14؛ 24: 4-7؛ عدد 33: 1-2؛ تثنية 31: 9-22). من أهم الأدلة على كون موسى كاتب الأسفار الخمسة هو أن يسوع نفسه يشير إلى هذا الجزء من العهد القديم بأنه "ناموس موسى" (لوقا 24: 44). في حيت توجد يعض الآيات في الأسفار الخمسة التي يبدو أن شخصاً آخر غير موسى قد أضافها – مثلاً تثنية 34: 5-8، التي تصف موت ودفن موسى – فإن أغلب اللاهوتيين ينسبون غالبية هذه الأسفار إلى موسى. حتى أن كان يشوع أو شخص آخر قد قام بكتابة المخطوطات الأصلية، فإن التعليم والإعلان يمكن إرجاع مصدرها إلى الله من خلال موسى، وأياً كان من خط الكلمات بالفعل، فإن المؤلف الفعلي هو الله، والأسفار موحى بها منه.

تعرف هذه الأسفار أيضاً بإسم التوراة، التي هي كلمة عبرية معناها "قانون"، هذه الخمسة أسفار هي تكوين، خروج، لاويين، عدد، تثنية.

كان اليهود في العادة يقسمون العهد القديم إلى ثلاثة أقسام مختلفة، الناموس والأنبياء والكتابات. الناموس أو التوراة يحتوي على الخلفية التاريخية للخليقة وإختيار الله لإبراهيم والأمه اليهودية كشعبه المختار. تحتوي التوراة ايضاً على الناموس الذي أعطي لشعب إسرائيل على جبل سيناء. يشير الكتاب المقدس إلى هذه الأسفار الخمسة بأسماء مختلفة. في يشوع 1: 7 قيل عنها "الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا مُوسَى عَبْدِي"، وكذلك تسمى " شَرِيعَةِ مُوسَى" في ملوك الأول 2: 3.

إن هذه الأسفار الخمسة هي بداية إعلان الله المتواصل للإنسان. في التكوين نجد بداية الخليقة، وسقوط الإنسان، والوعد بالفداء، وبداية الحضارة الإنسانية وبداية علاقة العهد بين الله وشعبه المختار، إسرائيل.

السفر التالي هو سفر الخروج، الذي يسجل خلاص الرب لشعب عهده من العبودية وإعدادهم ليمتلكوا أرض الموعد التي أعدها الله لهم. يسجل سفر التثنية خلاص شعب إسرائيل من مصر بعد 400 سنة من العبودية بحسب وعد الله لإبراهيم (تكوين 15: 13). يسجل سفر التثنية العهد الذي يقطعه الله مع إسرائيل عند جبل سيناء، وتعليمات بناء خيمة الإجتماع، والوصايا العشر، وتعليمات أخرى لإسرائيل خاصة بعبادتهم لله.

يأتي سفر اللاويين بعد سفر الخروج ويستفيض في التعليمات لكيفية عبادة شعب عهد (إسرائيل) لله ونظام الحكم الذي يعملون به. وهو يضع متطلبات نظام التقدمات الذي يسمح لله أن يتغاضى عن خطايا شعبه حتى ذبيحة المسيح الكاملة التي تكفر بالكامل عن الخطايا.

بعد سفر اللاويين يوجد سفر العدد الذي يغطى الأحداث خلال الأربعين عاماً التي تاه فيها شعب إسرائيل في البرية، ويقدم تعليمات لعبادة الرب والحياة كشعب عهد معه. آخر الآسفار الخمسة هو سفر التثنية. يشار أحياناً إلى سفر التثنية على أنه "الناموس الثاني" أو "إعادة الناموس". وهو يسجل كلمات موسى الأخيرة قبل أن يدخل شعب إسرائيل أرض الموعد (تثنية 1: 1). في سفر التثنية يتم تكرار الشريعة التي أعطاها الله في جبل سيناء والتوسع في شرحها. ومع دخول شعب إسرائيل فصل جديد من تاريخهم، يذكرهم موسى بوصايا الله والبركات التي ستكون لهم عندما يطيعون الله واللعنات التي تأتي من عدم الطاعة.

تعتبر أسفار موسى الخمسة أسفاراً تاريخية لأنها تسجل أحداثاً تاريخية. وفي حين تسمى غالباً التوراة أو الناموس، إلا أنها في الواقع تحتوي على أكثر من الشرائع فقط. فهي تقدم نظرة عامة عن خطة الله للفداء وتعطي خلفية لكل ما يتبع في الكتاب المقدس. مثل باقي العهد القديم، فإن الوعود، والنبوات المتضمنة في الأسفار الخمسة تتحقق بالكامل في شخص وعمل الرب يسوع المسيح.

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم

هل يجب أن تؤخذ المعجزات في الكتاب المقدس بطريقة حرفية؟

الجواب: نعم يجب أن تؤخذ المعجزات في الكتاب المقدس بحرفية. كل الكتاب المقدس يجب أن يؤخذ بحرفية فيما عدا الأجزاء التي من الواضح أنها رمزية. من أمثلة المقاطع الرمزية مزمور 17: 8. الله ليس له أجنحة بصورة حرفية. ولكن المعجزات ليست أحداث رمزية؛ إنها أحداث حقيقية حدثت بالفعل. كل معجزة في الكتاب المقدس لها هدف وحققت شيء لا يمكن تحقيقه بطريقة أخرى.

كانت أول وأعجب المعجزات هي الخليقة. خلق الله كل شيء من العدم، وكل معجزة تالية أكدت قوته العجيبة. يمتليء سفر الخروج بأحداث معجزية إستخدمها الله لتحقيق إرادته. الضربات على مصر، بداية من تحول النيل لدم (خروج 7: 17) ووصولاً إلى موت جميع أبكار مصر (خروج 12: 12)، كانت أحداث حدثت بالفعل وجعلت فرعون في النهاية يحرر شهب إسرائيل من العبودية. إذا لم تحدث الضربات، فلماذا أطلق فرعون سراحهم؟ وإذا لم يقتل جميع الأبكار بالفعل، فإذاً لم يتحرك الله في أرض مصر في تلك الليلة، ولم يكن هناك سبب لكي يدهن شعب إسرائيل الدم على الأعتاب. وفي تلك الحالة، تبطل أيضاً النبوة بسفك دم يسوع على الصليب، والذي بدوره يلقي بالشك حول الصلب ذاته. ما ان نبدأ في الشك في حقيقة أي معجزة، يصبح لزاماً أن نترك أيضاَ أي شيء قال الكتاب المقدس أنه حدث نتيجة تلك المعجزة، وهذا في النهاية يضع الكتاب المقدس كله موضع شك.

من بين معجزات العهد القديم المعروفة جيداً نجد معجزة شق البحر الأحمر (خروج 14) التي غرق فيها فرعون وكثير من جيشه. إذا كانت الحادثة رمزية، فهل يمكننا أن نثق في باقي القصة؟ هل غادر شعب إسرائيل مصر بالفعل؟ هل تبعهم جيش فرعون بالفعل؟ وإذا حدث هذا كيف نجا شعب إسرائيل؟ إن مزمور 78 هو احد المقاطع العديدة حيث يذكر الله شعب إسرائيل بالمعجزات التي حققها في تحريرهم من الأسر في مصر. هذه المعجزات أيضاً زادت وعي الأمم المجاورة بيهوه الإله وأثبتت أنه الإله الواحد الحقيقي (يشوع 2: 10). إن آلهتهم الوثنية المصنوعة من الخشب والحجارة لا تقدر أن تعمل معجزات كهذه.

في العهد الجديد، عمل يسوع معجزات عديدة، بداية من المعجزة في عرس قانا حيث قام بتحويل الماء إلى خمر (يوحنا 2: 1-10). وربما كانت أعجب المعجزات هي إقامة لعازر بعد أن مات بأربعة أيام (يوحنا 11). كل المعجزات التي حققها يسوع كانت لإثبات أنه إبن الله كما قال. عندما هدأ العاصفة في متى 8 حتى التلاميذ إندهشوا:" فَتَعَجَّبَ النَّاسُ قَائِلِينَ: أَيُّ إِنْسَانٍ هَذَا! فَإِنَّ الرِّيَاحَ وَالْبَحْرَ جَمِيعاً تُطِيعُهُ"(الآية 27). إذا لم تكن معجزات يسوع حقيقية تكون روايات العهد الجديد عن معجزات الشفاء مجرد قصص جميلة، وأن هؤلاء الناس ظلوا يعانون من أمراضهم، وهذا يشكك في عطفه (متى 14: 14؛ 10: 34؛ مرقس 1: 41). إذا لم يقم يسوع فعلاً بإطعام آلاف الناس بأرغفة وسمك قليلين لكان الناس قد ظلوا جياعاً، وكلمات يسوع "أَنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي ... لأَنَّكُمْ أَكَلْتُمْ مِنَ الْخُبْزِ فَشَبِعْتُمْ" (يوحنا 6: 26) تكون بلا معنى إطلاقاً. ولكن يسوع شفى الناس بافعل، وقد خلق طعاماً للجموع، وقد حول الماء إلى خمر وأقام لعازر من الموت. يقول يوحنا 1: 23 أن الكثيرين آمنوا به بسبب المعجزات.

كل المعجزات كان لها هدف – لإثبات أن الله لا مثيل له، وأنه له كل السلطان على الخليقة، وأنه إذا كان يستطيع أن يفعل كل هذه الأمور المعجزية فلا يوجد شيء في حياتنا صعب بالنسبة له. إنه يريدنا أن نثق فيه وأن نعرف أنه يستطيع تحقيق المعجزات في حياتنا أيضاً. إذا لم تحدث المعجزات بالفعل فكيف نثق في أي شيء يخبرنا به الكتاب المقدس؟ كيف نثق في الأخبار السارة عن الحياة الأبدية في المسيح؟ عندما نبدأ في الشك بأي جزء من كلمة الله، فإننا نفتح الباب لأكاذيب الشيطان إذ يسعى لتدمير إيماننا (بطرس الأولى 5: 8). يجب أن نقرأ الكتاب المقدس ونفهمه حرفياً بما في ذلك قصص المعجزات.

مقالات الأباء

JSN Epic template designed by JoomlaShine.com